IMG_20160121_121216

 

 رغم مرور  آلاف السنين والتي تفصل بين ما تركه لنا أجدادنا العظماء وبين توقيت مقوله الفيلسوف نيتشه السابقة… لكني

 أجدها تتطابق مع تراث الأجداد تتطابق تام

 حيث يجب علينا بعد انبهارنا بجمال الرسومات المسجلة على اللوحات الجدارية وبجمال الألوان… أن ندع جمال ورمزية الرسومات والفهم الصحيح للفكر المصري القديم يتسرب الينا ويتوغل بداخلنا ويستقر في وعينا… فهو الجمال الأكثر استقرار

وفهمنا الصحيح لفكرهم ووعينا به هو مفتاح الرد علي كل التجاوزات التي تحدث في حق أجدادنا والتلويث والتشويه ( التدنيس) المتعمد لفكرهم

فمثلا ً صورة مثل هذه

inerk_30

تجد الجميع عند رؤيتها لا يمتلك سوى أن يعجب بها… مرحلة أولى

ثم يقع معظم الجميع فريسة لغرز معلومات مشوهة عن معنى الصورة

نتيجة عدم معرفة السواد الأعظم بلغة الأجدادنا

ونتيجة عدم القدرة علي فك شفرة ورمزية الصورة

فتجد من يقول بسطحية ان هذه الصورة تشير لعبادة المصري القديم للحيوانات – الاسد

أو قد تجد من يحدثنا ان المتوفي يقف متعبداً أمام المعبود إكر – رب الأرض

دون أن يخوض في تفاصيل أكتر لشرح المغزى من شكل الوقفة أو حتى يشرحوا لنا ما هية رمزية هذا المعبود ( كما يسميه البعض)

لكن لو تمعنا اكتر ودرسنا الصورة سنجد :

ان الصورة الكاملة للنتر.. إكر… كما قلنا من قبل

هو أسدين يقف كل منهما معاكساً للاخر وبينهما علامة الأفق الهيروغليفية

والاسد الايمن يحمل اسم – سف – بمعنى الأمس

والاسد الأيسر يحمل اسم – دوا – بمعنى اليوم

واليوم هو إشارة / رمز لرع…. الشروق

وأمس هو إشارة / رمز لأوزير…. الغروب

اي ان إكر في حد ذاته رمز لدوام عملية الخلق المستمرة بين الشروق والغروب

بين الولادة / البعث وبين الموت

أي رمزاً لعملية النشأة الأولي المستمرة.

ووقوف الانسان المصري القديم رافعا يدية في وضع التبجيل

هو رمز لتقدير الانسان لاستمرار عمليه الخلق والنشأة الأولى

ورغبة منه في استمرارها.

وبالتالي إكر ليس معبودا او رب بمفهومنا ووعينا الحاليين عن كلمة رب

وانما هو رمز يذكرنا بعملية كاملة تأسس عليها الكون ومازال.

أصدقائي معرفتنا باللغة المصرية – بخطها الهيروغليفي خطوة مهمة لفهم فلسفة فكر أجدادنا دون تشويه معتعمد معتمد علي عدم درايتنا بلغة اجدادنا.

تحية لأجدادنا الذين كودوا وشفروا كل أفكارهم لتظل محفوظة لنا.