بخلاف وضع المرأة في معظم الحضارات القديمة ، بما في ذلك حضارة اليونان ، كانت المرأة المصرية تتمتع بنفس الحقوق القانونية والاقتصادية مع الرجل. هذه الفكرة مجسده في الفن المصري القديم ونقوشه التاريخية.

 

الحقوق القانونية للمرأة

من خلال مجموعه من الوثائق القانونية ، أصبحنا نعلم إن المرأة في مصر كانت تستطيع الإداره والتصرف في الملكيه الخاصه ، بما في ذلك الأراضي و البضائع و الرقيق والماشيه ، والنقود  ، وكذلك الأدوات المالية (رابطات والهبات والمكافآت. أمراه تستطيع أداره جميع ممتلكاتها وفقا لإرادتها الحرة المستقلة. ويمكن لها إجراء أي نوع من التسوية القانونية. ويمكن إن تكون بمثابة المتعاقد في عقد الزواج أو الطلاق. ويمكنها التبني. و يحق لها المقاضاة ، وأقامه دعوي أمام المحكمة بحريه دون الحاجة إلي إن يمثلها احد أو إن توكل عنها أي شخص. هذا القدر من الحرية كان مختلفا تمام الاختلاف عن دور المرأة في الحضارة اليونانية فالمرات كانت لا تستطيع إن تجري أي من المعاملات السابقة إلا بواسطة و كيل ذكر سواء كان زوجها أو والدها أو أخوها أو ابنها أو قريبها و ذلك في جميع الإجراءات القانونية والعقود والإجراءات.


حقوق الملكيه للمرأة

هناك عده طرق المرأة المصرية في الحصول علي الممتلكات والعقارات. في اغلب الأحيان تكون تلقتها كهدايا أو بالميراث عن والديها أو زوجها أو غيره ، او تلقتها من خلال شراء السلع التي هي المحصلة سواء بالعمل أو التي هي مقترضه. و في مصر القديمة كان للمرأة بموجب قانون الملكيه ثلث جميع الأموال المشتركة في زواجها ، أو بمعني أخر.. ممتلكات تعود إلي زوجها او الت إلي احدهما بعد الزواج. و المرآة هي نفسها التي لها الحرية الكاملة في التصرف التي آلت إليها عن طريق الزواج (علي سبيل المثال المهر. أما في حاله الطلاق فهي ممتلكات يجب إعادتها إليها ، بالاضافه إلي أي تسويه بعد الطلاق التي قد ينص عليها في عقد الزواج الأصلي.
كما كان للزوجة حق في الميراث في حالة وفاه زوجها و ترث الثلث ، أما الثلثين فتقسم بين الأطفال الاخوه والأخوات للشخص المتوفي. و في بعض الحالات كان الزوج ينص علي إمكانية إن تتمكن زوجته يتلقي أما الجزء الاكبر من نصيبه أو السماح لها التصرف في جميع الأموال

المرأة في العقود

المرأة في مصر كان لها حرية التعاقد ، ومنها : الزواج والطلاق وشراء الممتلكات ، حتي ترتيبات شراء العبيد.


المرآة أمام المحاكم

المرآة المصرية لها الحق في رفع دعوي قضائيه ضد أي شخص في محاكمه علنيه ، ولم يكن هناك أي تمييز للجنس أو التحيز ضدهم ، ولدينا حالات كثيره من النساء التي فازت بدعواها. كما وجد من خلال البرديات والجداريات ما يفيد بالعمل بشهادة المرأة أمام المحاكم.


اميه المرأة

في المرحلة الاولي من تاريخ مصر القديمة و في عصر الاسرات الاولي كانت نسبة الامية عالية جدا بين النساء و خاصة بين نساء الطبقة العليا و إن كانت منخفضة نسبيا بين نساء الطبقة الوسطي و زوجات المهنيين و كذلك الطبقة السفلي و إن تحول الحال بعد ذلك في ظل الدولة الوسطي و اصبح الاهتمام بتعليم النساء في الطبقات العليا من المجتمع عكس ما كان شائعا في الدولة القديمة و نجد في النصوص الاثرية و السجلات الادارية ما يفيد تراجع في معدل الامية في المرآة علي مستوي جميع الطبقات و إن كان قد زاد في عصر الدولة الحديثة امكانية مزاولة المرأة لبعض المهن التي تعتمد علي الكتابة و لقد ذكر في بعض البرديات إلي عمل المرأة كطبيبة أو معالجة و هو لمما يدهش المرء عند قراءة هذه المدونات الاثرية .

المرأة و الوظائف

كان عمل المرأة في الطبقتين العليا و الوسطي يقتصر علي تنشئة الابناء و رعايتهم و هذا لا يعود إلي تدني دور المرأة في هذه الطبقات علي العكس فان دورها في تربية الاولاد كان اهم من شغلها لبعض الوظائف
و إن كانت هناك ظاهرة منتشرة في العصر القديم من الحضارة الممصرية القديمة تفيد بتولي بعض نساء الطبقتين العليا و الوسطي للوظائف و ربما كتن سبب ذلك راجع إلي انخفاض السكان في هذه المرحلة المغرقة في القدم و توجد حتي الان 353 بردية عن الاعمال تفيد 13 بردية منهم بعمل النساء بدرجات متفاوتة في السلطة الادارية
و لقد عثرعلي بردية من عصر الاسرة السادسة عن سيدة تدعي نيبيت في عهد الملك بيبي الاول تفيد بتوليها منصب الوزيرة القاضية و إن اختلفت الاراء حول هذا المنصب من كونه منصب فعلي في نظر بعض علماء المصرييات أو منصب فخري في نظر البعض الاخر
و لا يجب إن ننسي إن المرأة في عصر مصر القديمة كانت تتولي حكم البلاد مثل حتشبسوت أو كانت تديرها من خلال الوريث الشرعي صغير السن كما حدث في عهد توت عنخ امون
كما لا يجب إن ننسي دور الملكة اهوتيب من اوائل الاسرة الثامنة عشر و كان مشهور عنها انها انقذت مصر خلال حروب التحرير ضد الهكسوس و انها قامت بحشد القوات المصرية و سحق تمرد حدث في صعيد مصر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ مصر

الخاتمه

وضع المأآة في المجتمع المصري كان فريدا في العالم القديم. المرآة المصرية حظيت بكثير من نفس الحقوق القانونية والاقتصادية التي كانت للذكور داخل نفس الطبقه الاجتماعيه. لكن وضعيتهم القانونية المتعلقه بالحريات و بالعادات والتقاليد الفولكلوريه يصعب التاكد. في الوضع الاجتماعي العام في مصر ، وليس علي اساس الجنس ولكن علي المرتبه الاجتماعيه. من ناحيه أخري ، فان القدره علي الانتقال عبر الطبقات الاجتماعيه موجوده في مصر. و قد ينطبق ذلك علي النساء. لكن هناك بردية ببريطانيا تفيد عن زوج زوجته وتبين لنا إن الرجل قد ياخذ زوجته معه ، وانتقل في الرتبه ، ولم يكن من النادر إن يقوم الرجل بطلاق زوجته من الطبقة الادني واتخاذ زوجه جديده اكثر تماشيا مع طبقته الجديدة والمركز الاجتماعي. ومع ذلك ، كان للمراه نفسها دور كبير في مصر القديمة، وهناك قضايا المرآة الغنيه علي زياده مواردها الذاتيه من خلال المضاربه في الاراضي وغيرها. و هو ما لم يكن متوافر في أي حضارة أخري عاصرت أو تلت الحضارة المصرية القديمة