Home

مبدأ السنة الأولى فى التقويم المصرى

Leave a comment

مبدأ السنة الأولى فى التقويم المصرى إمتاز اليوم الأول الذى إتخذوه مبدأ للسنة الأولى فى تقويمهم بثلاث ظواهر :- 1- حلول الأعتدال الخريفى . 2- بلوغ الفيضان أعلى إرتفاع . 3- شروق النجم سيروس Sirus الشعرى اليمانية فى الصباح قبل الشمس بفترة قصيرة وهذا هو أظهر وألمع نجم فى السماء ، ففى أثناء دوران الأرض حول الشمس تأتى لحظة كل سنة يكون فيها هذا النجم سيروس فى خط مستقيم مع الأرض والشمس ثم يشرق قبل الشمس بمدة قصيرة . وكان المصريون يسمون هذا النجم بإسم ( سبدت Spedt) ومنها إشتق الأسم اليونانى (سوثيس Sothis) ، ونجم الشعرى اليمانية Sirius هو نجم فى كوكبة الكلب الأكبر وتعد الشعرى اليمانية بلمعانها البصرى الظاهرى من القدر – 1.44 ألمع نجم فى السماء نظرا أيضا لأنه يبعد عنا بحوالى 27 بارسك أو 8.8 سنة ضؤية . وله قوة إشعاعية مثل الشمس 20 مرة . لهذا يبدو النجم لامعا جدا . وقد دأب المصريون القدماء على إستخدام الشروق الأحتراقى للشعرى اليمانية فى تحديد الزمن . وقد نشأ من إستعمال التقويم المصرى القديم أن السنة المدنية تنقص عن السنة الشمسية بربع يوم تقريبا . إذ بدأت السنة الأولى قبل الثانية بيوم بعد مضى أربع سنوات وإزداد الفرق بمرور الزمن حتى إختل التوافق بين السنة المدنية والفصول . وأصبح فصل الفيضان واقعا فى فصل الجفاف الحقيقى . ولكن هذة الأخطاء صححت نفسها فبعد مضى 1460 سنة شمسية إذ فى هذة الفترة أصبح الفرق 1460 ÷ 4 = 365 أى سنة كاملة . وبهذا أعاد التوافق بين السنة المدنية والشمسية . وقد فطن المصريون إلى هذة الفترة المحتوية على 1460 سنة شمسية وسموها فترة سبدت أى فترة الشعرى اليمانية . وقد ذكر هيرودوس Herodotus فى تاريخة أنه لما زار مصر وإتصل بكهنتها أخبروه أن السنة المدنية المصرية تنقص ربع يوم عن السنة الشمسية . وأن كل 1461 سنة مدنية تساوى 1460 سنة شمسية . ومما يؤسف له أن المصريون لم يتخذوا السنة التى وضعوا فيها تقويمهم مبدأ يؤرخون به حوادثهم إذ كانوا يجعلون السنة التى يتوج فيها الملك مبدأ لتاريخ الحوادث التى تقع فى حكمه أى أنهم كانوا يستعملون سنين ملكية 0 وإلى الأن لم يعثر علماء الأثار على كتابات أو نقوش يمكن الأسترشاد بها فى تعيين السنة التى وضع فيها التقويم المصرى . ولكن علماء التاريخ حسبوها بطريق تقريبى ففى سنة 238 ميلادية وضع سنسورينوس اللاتينى Censorinus وهو فيلسوف ورياضى شهير كتابا أثبت فيه أنه فى سنة 139 ميلادية إتفق أول يوم فى السنة المصرية القديمة المدنية وشروق النجم سيروس مع الشمس . فإذا رجعنا بهذا التاريخ 1460 سنة وبعد بعض مضاعفات لهذا العدد وجدنا أن التوافق بين السنين المدنية و الشمسية قد حدث قبل الميلاد فى كل من سنة 1321 ، 2781 ، 4241 ، 5701 ويكون التقويم المصرى قد وضع فى هذة السنين . وأخيرا فإن التقويم المصرى القديم يرتكز على السنة الشمسية المتحركة التى تحتوى على 12 شهرا كل منها 30 يوما + 5 أيام وفى خلال 1460 سنة يوليانية ( دورة سوثيس أو نجم الكلب = الشعرى اليمانية ) تكون بداية السنة قد مرت بجميع الفصول بحيث أنه بعد هذا العدد من السنين تكون بداية السنة المصرية مع الشروق الأحتراقى للشعرى اليمانية . ومنذ عام 238 ق . م أصبح يضاف يوم لكل أربع سنوات بحيث تثبت بداية العام مع الفصول وقد عمل سيسر بهذة القاعدة أيضا فى تقويمه .

Advertisements

رؤية نقدية لكتاب عصور في فوضى

Leave a comment

” مجموعة “تهويد التاريخ” عمل ضخم يشكل إنجازاً كبيراً، من حيث الترجمة ومناقشة المحتويات موضوعياً وعلمياً، كما يشكل مرجعاً مهماً للقارئ ولأصحاب الاختصاص. وفى السياق الذى سماه الشعراء والنقاد العرب القدامى “المدح فى معرض الذم”، فإن من يود أن يكتب عرضاً نقدياً عن هذا العمل البارز قد يشعر بحرج، ربما وصل إلى نوع من أنواع “الضيق” ـ اللازم ـ إزاء ضخامة العمل.
العمل المتعدد المجلدات ضخم ومتشعب، ولابد إذن من التركيز على مجالات تشكل سمات عامة فيه، وتقدم صوراً جلية عن اتجاه المؤلف اليهودى الروسى الأصل إيمانويل فليكوفسكى، و”المهمة” التى وضعها نصب عينيه، كما تقدم فى الوقت نفسه صورة عن المنهج الذى اتبعه الباحثون المصريون وبشكل خاص محرر هذا المشروع، الباحث رضا الطويل.
تحضر إلى الذهن، نتيجة ما نقرأ فى الكتاب، تلك النظرية الساخرة التى تقول بوجوب “التحكم” بالقدم نفسها كى نجعلها تصبح مناسبة للحذاء، ويمكن إيجاز كثير من مواقف إيمانويل فليكوفسكى، ببعض ما قال الباحث رضا الطويل فى نقده للمؤلف فى الجزء الأول من المجلد الأول، ومنه “لا يعدو مشروع فليكوفسكى لإعادة ترتيب أحداث التاريخ القديم فى “عصور فى فوضى” غير محاولة لضبط مسلسل أحداث التاريخ المصرى مع إيقاع التاريخ الإسرائيلى، الذى يقف بلا شواهد تاريخية تؤكد مصداقيته حتى أواسط القرن التاسع قبل الميلاد”.
جاء هذا المشروع الضخم فى حوالى 2750 صفحة متوسطة القطع، وصدر عن “جماعة حور الثقافية” بالتعاون مع “العروبة للدراسات والأبحاث” التى لا تزال تحت التأسيس، واشتملت مجلداته الخمسة على ستة أسفار تحت عنوان عربى، ارتفع فى رأس كل مجلد منها هو “تهويد التاريخ” وفى القسم السفلى تحت صورة لتمثال أخناتون، يرد العنوان الذى أعطاه فليكوفسكى لعدد من مؤلفاته وهو “عصور فى فوضى”.

الباحثون الذين أنجزوا هذا المشروع، هم رضا الطويل وكمال رمزى ورفعت السيد على ومحمود الطويل وفكرى منير وعلى قلامى وخالد شاكر. وقال هؤلاء أن ترجمة سلسلة “عصور فى فوضى” بكتبها الستة وإعدادها للنشر استغرقت ما يتجاوز عشرين سنة كاملة من العناء، وأهدوا المشروع إلى الباحثين الراحلين أحمد عمر شاهين ومحمد جلال عباس، فقد شارك فى الترجمة الراحلان أحمد عمر شاهين ومحمد جلال عباس والباحث فاروق فريد.
اشتمل الجزء الأول من المجلد الأول “رؤى نقدية” على كتابين، أولهما حمل عنوان “عصور ليست فى فوضى” لرضا الطويل والثانى عنوانه “العلماء يواجهون فليكوفسكى” لكارل ساغان وآخرين وترجمه إلى العربية الدكتور رفعت السيد على.[ وهو الذي نتيحه هنا للتحميل]
الجزء الثانى من المجلد الأول عنوانه “السفر الأول: من الخروج إلى الملك أخناتون” [ وهو متوفر بالنت من قبل لمن شاء تحميله] بعده يأتى “المجلد الثانى: السفر الثانى: عوالم تتصادم” والمجلد الثالث وفيه “السفر الثالث: الأرض فى اضطراب والسفر الرابع: أوديب وأخناتون”، والمجلد الرابع وفيه سفران: الخامس وعنوانه “شعوب البحر” والسادس وعنوانه “رمسيس الثانى وعصره”.

قال رضا الطويل فى المقدمة “قصتنا مع الكتاب”، إنه التزم بكتابة دراسة نقدية “تفند مزاعم فليكوفسكى فى “أوديب وأخناتون”، وتحدث عن دراسته التى “رد فيها على المؤرخ الصهيونى إيمانويل فليكوفسكى، الذى أعاد كتابة تاريخ البشرية والتاريخ الفرعونى، خاصة من وجهة نظر جديدة تثير ضجة كبيرة لو صدقت، وانتهى رضا الطويل من كتابه الأول فى هذا الموضوع، رداً على كتاب فليكوفسكى “أوديب وإخناتون” الذى “يزيف التاريخ بشكل ظاهره العلم، وباطنه الكراهية والتعصب والزيف”.
فى “عصور ليست فى فوضى” وتحت عنوان “فليكوفسكى وأخناتون”، نفى الطويل اعتبار فليكوفسكى “مؤرخاً من المؤرخين المدققين الذين أضاءوا لنا مجاهل التاريخ القديم، واعتبر فليكوفسكى متقوقعاً فى صدفة قناعاته المقدسة فلا يرى من التاريخ إلا ما يتوافق مع الأساطير التوراتية أو بتعبير أدق، يرغم التاريخ على الخضوع لسيطرة هذه النزعة المحددة”.

يرفض الطويل، بعد عرض ونقاش مسهبين، ما زعم فليكوفسكى أنه توصل إليه من كشوف تاريخية ووصف مزاعمه، بأنها تشويه لصورة أخناتون وللتاريخ قائلاً: “وأخيراً ينتهى فليكوفسكى من حيث بدأ فلم يكن “أوديب وأخناتون” بحثا فى الجذور التاريخية لأسطورة أوديب (الإغريقية) ولا يعد دراسة فى التاريخ المصرى القديم، فهو لا يعدو أن يكون محاولة طريفة لهدم نظرية فرويد فى “موسى والتوحيد” والنظريات الأخرى المشابهة”.
وفى مجال آخر، يتناول الباحث مسألة الشك عند عدد من المؤرخين فى وجود الإسرائيليين تاريخياً فى مصر، وهى نظرية قديمة أثيرت من جديد، وقالت الدكتورة هيلين صادر عالمة الآثار وأستاذة التاريخ اللبنانية فى الجامعة الأمريكية ببيروت فى محاضرة لها وفى مقابلة مع رويترز قبل نحو سنتين، أن عدداً من علماء الآثار والمؤرخين اليهود فى جامعة تل أبيب، بين أهم من يتبنى هذا الرأى من علماء التاريخ.
وتحت عنوان “تحذيرات السياسى العجوز ـ خلاصة القول”، أشار رضا الطويل إلى خلو التاريخ المصرى، مما يشير إلى وجود الإسرائيليين فى مصر “فى بحثه عن ارتباط التاريخ المصرى والتاريخ الإسرائيلى، افترض فليكوفسكى أن شواهد التاريخ المصرى القديم صمتت عن الإدلاء بأى معلومات عن العلاقة بين تاريخى أرض مصر وأرض فلسطين على ما بينهما من روابط الجوار.
ويضيف: “وعلى الرغم من وفرة الشواهد والوثائق والآثار التى وصلتنا عن علاقة مصر بأرض فلسطين والمستطيل السورى والتى ترجع بتلك العلاقات الحميمة بين الأرضين إلى عصر ما قبل التاريخ، وعلى الرغم من أن كل هذه الوثائق والشواهد والآثار، حدثتنا حديثا مستفيضا عن السكان وأصولهم وتاريخهم، لم تذكر من بين من ذكرتهم الأسباط اليهودية، مما يعد دلالة لا يمكن دحضها على عدم وجود هذه الأسباط فى تلك المناطق خلال تلك العهود، كما أن صمت شواهد التاريخ المصرى عن أى ذكر للعبرانيين لا يرجع لإغفال وجودهم أو التغافل عن تاريخهم، وإنما لعدم وجودهم أصلا خلال تلك الأحقاب الطويلة من الدهور”.
نقلا عن اليوم السابع

محتويات الكتاب :

فهرس الكتاب الأول : عصور ليست في فوضى .
القسم الأول : فليكوفسكي ….لمن يقرع الأجراس
1- فليكوفسكي وإخناتون
2- التأريخ بالتمني
القسم الثاني : التاريخ السياسي …عصور ليست في فوضى
1- مسألة العلاقات
مشكلة العلاقات
الإله القادم من الشرق
رحلات الصيف
مذكرات قائد حملة
العميل السري رقم1
هوامش
2- إيبو شاهد العيان الوحيد
إيبو العجوز
كبسي – رئيس رجال مائدة الأمير
الكاهن أميني سنبو
الملك نفر حتب
تعليق على هوامش الفوضى
هوامش
3- الثورة … تحذيرات السياسي العجوز
إيبو العجوز مرة أخرى
من الإله العظيم إلى الإله الطيب
الاحتمال الأول
الثورة
الاحتمال الثاني
أغنية للحياة لا لليأس .. عصر التفاؤل
إبن الإنسان بشارة نفرتي
تحذيرات السياسي العجوز .. خلاصة القول
هوامش
القسم الثالث : عوالم ليست في تصادم
الكارثة التي لا تصدق
بردية فليكوفسكي
تهويد التاريخ
القسم الرابع : الملاحق
ملحق(1)
ملحق(2)
ملحق(3)

فهرس الكتاب الثاني : العلماء يواجهون فليكوفسكي
تحليل لعوالم في تصادم – كارل ساجان
أفلاك الأجرام السماوية : خطأ فليكوفسكي الخطير – ج.ديرال مولهولاند
الدلائل المسمارية على وجود كوكب الزهرة – بيتر ج.هوبر
علم أفلاك الكواكب ونظرية الكوارث الفليكوفسكية – دافيد موريسون

رابط تحميل الكتاب

http://www.mediafire.com/?si9v84i97561y6b

فرعون كان من قوم موسى ( موسى ولد داخل قصر فرعون )

Leave a comment


عاطف عزت
الحوار المتمدن – العدد: 2838 – 2009 / 11 / 23
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

أثبتنا فى مقالنا السابق أن فرعون اسم علم لرجل من الهكسوس ، وهم مجموعة أحلاف من العرب والعبرانيين ومن بينهم قبيلة بنى اسرائيل ، لهذا كان من المنطق أن يرسل اليهم موسى وأنبياء بنى اسرائيل تبعا للقانون ( وما أرسلنا من رسول الإ بلسان قومه ) وموسى ليس من قوم المصريين ولا بلسانهم حتى يرسل إليهم ، واليوم سنتحدث عن : هل ولد موسى داخل قصر فرعون .
فى هذا البحث نتخذ القرآن كمصدر للتاريج ! ولماذا لا ؟

على كل حال من يريد المناقشة فبريدى الالكترونى موجود بالمنتدى مع تقديرى مهندس عاطف عزت ( قبطى مسلم )

ونبدأ الحكاية من البداية
حكاية ولادة ومعيشة موسى علية السلام
بعدما رفضنا تقبل القول كما ألقوه إلينا، أعدت قراءة الحكاية – من البداية – من واقع آيات القرآن الكريم دون سيطرة وهيمنة السيناريو القديم المعد سلفا، ووجدت فيما قرأت مخالفه لما درجنا على سماعة، علماَ بأنني لم أتمحك أو أتعسف في آية واحدة .

موسى ….. ولد داخل قصر فرعون !
هل كانت أم موسى داخل قصر فرعون حين ألقته في الماء حتى تتخلص منه ويلتقطه العبرانيون الذين يعيشون في الطرف الأخر من البحيرة ؟
طرح باحث كبير هذا السؤال ثم أجاب على سؤاله بعبارة:
” نحن لا نفهم كيف تحاول المرأة إنقاذ ابنها من خطر آل فرعون بأن تذهب وتضعه في الماء المقابل للقصر، حيث ينتشر جنود فرعون وحراسه ! ومن المفهوم في هذه الحالة أن تفعل العكس….. أي تحاول إبعاده عن القصر وعن الجنود “.
أما أنا فقد شد انتباهي ما فعلته فعلاً، وجعلنى أفترض إنها كانت تعيش داخل بيت فرعون، وبالتالي يكون ما فعلته هو عين العقل، فعندما نقرأ القصة بعقلية محايدة غير خاضعة للسيناريو اليهودي سنتأكد أنها حقاً كانت تعيش داخل قصر فرعون ولا يمتنع من رواية القرآن أن أم موسى وأخته كانتا داخل القصر، وليستا خارجه.

 في سورة القصص بدأً من الآية السابعة تتسلسل الأحداث كما يلي:
{ وأوحينا الى أم موسى أن أرضعيه ….. }
{ فإذا خفت عليه فألقيه في أليم ….. }
تبدأ القصة بأن خبأت أم موسى طفلها ، فترة من الزمن ، بعد أن حملت به داخل قصر فرعون ، فلما كبر وعلا صوته خافت عليه من أمر فرعون بقتل الأطفال ، تبعاً للنبوءة التي قيلت له ، فألهمت بإلقاء الطفل في اليم الذي يمر بجانب القصر في لحظة معينة يتواجد فيها كل آل فرعون .
من آيات القرآن سنشعر أن كل الأحداث – في لحظة معينة – كانت تتم بسرعة، فقد استخدم القرآن كلمات ( أوحينا ) ، ( فألقيه) ، (فالتقطه) دلالة على سرعة الإبلاغ وسرعة الإلقاء والالتقاط ، فالفاء تدل على سرعة وتوالى الأحداث والتعقيب بلا تراخ ، أكثر من هذا استخدم القرآن عبارات شديدة القوه والسرعة توحي بالاستعجال مثل : اقذفيه في التابوت ، فاقذفيه في اليم ، فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لى وعدو له ، كل هذا في لحظة واحدة ، يبدو أنها كانت لحظه نادرة أوحى الله لأم موسى باستغلالها.
وهذا يشعرنا ، بل يؤكد لنا أن مكان الإلقاء هو نفسه مكان الالتقاط .

التقط آل فرعون الطفل ثم أخذته زوجة فرعون بين يديها …. :
{ …. وقالت امرأةُ فرعون قرةُ عين لي ولك لا تقتلوه … }
وعندما سمعت أم موسى بإذنيها أوامر بعدم قتل الطفل :
{.. أصبح فؤاد أم موسى فارغاً إن كادت لتبدى به }
أي أوشكت أن تتخلى عن حذرها وكتمان أمر الصبي ابنها وتصرخ من فرحتها بنجاته وتعلن على الملأ أن هذا الطفل ابنها ، لولا أن ربط الله على قلبها فاستكانت في حجرتها التي كانت ترى منها كل الأحداث ، والآن ، الآن فقط …

{…. قالت لأخته قصية فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون }
من الآيات الكريمة سنلاحظ أن الأم لم تطلب من ابنتها أن تراقبه إلا وهو بين يدي امرأة فرعون ، أي أنها كانت تتخفى فى مكان ما بالقرب من موقع الأحداث وكانت ترى وتسمع كل شئ ، وخفق قلب الأم لديها عندما رأت بعينيها طفلها بين يدي زوجة فرعون و سمعت بأذنيها خبر نجاته وعدم قتله ، هنا ….. وهنا فقط استراحت واطمأنت على ابنها ، وطلبت من ابنتها أن تسرع بدلاً منها لمتابعة ما يحدث له عن قرب.

ونفاجأ جميعاً… بوجود الفتاة أخت موسى (المفترض إنها عدوة فرعون ) في وسط بيت فرعون، بل في نفس المكان مع كل آل فرعون وتسمع عن قرب كل ما يدور، فلقد رأت امرأة فرعون قد أخذت الوليد وضمته لصدرها، وسمعته يبكي من الجوع ، أي أنها ظلت مدة طويلة بجانبه من لحظة إلقائه في اليم بجانب بيت فرعون ( بعد إرضاعه مباشرة ) حتى لحظة شعوره بالجوع ، بل إنها رأتهم في حيرة من أمرهم والطفل يصرخ ويأبى المرضعات اللائى أحضرن ، كل هذه المدة وهي واقفة عند إحدى الجوانب .

ثم نأتي لقمة الدراما عندما تتدخل الفتاه فى الكلام وتقول لآل فرعون:
{ …. هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون } 12القصص
ووافقوا على رأيها ! وعملوا به فوراً !!

وهنا لا بد أن يثير انتباهنا سهولة حركة أخت موسى وتتبعها لموسى وسيرها ورائه ورؤيتها لكل ما حدث ثم دخولها بيت فرعون بكل سهولة ووصولها لآل فرعون رأساً وتحدثها معهم مباشرة بلا وسيط أو مترجم.
ومن المثير أن أخته لم تقل هل أدلكم على مرضعة، أو مربية… الخ إنما قالت هل أدلكم على أهل بيت ، ترى هل كانت تقصد أهل من هذا البيت .
ألا يضع هذا أمامنا العديد من علامات الاستفهام والتعجب على القصة القديمة ؟!!

هذا هو ما نريد إثباته … انهم كانوا يعيشون مع فرعون فى نفس البيت، فهم أهل وعشيرة واحدة بلغة واحدة، فلم يقل لنا القرآن ولا التوراة أن فرعون صرخ وقال من هذه الفتاه ؟ ولا الجنود أحاطوها أو قبضوا عليها، وعرفوا منها كيف دخلت بيته، وقتلوها؛ بل العكس تماماً فلقد احترمها الجميع واستمعوا لكلامها ” دون أن يحضروا لها مترجم ” ! وعملوا بمشورتها ، وأعطوا الطفل الى المرضعة التي رشحتها هي ، وهى طبعاً أم موسى ؛ وعاد موسى إلى حضن أمه التي قامت بتربيته ” علناَ ” داخل بيت فرعون ولم يخرج منه .
يبدو أن بعض المحققين قد توصلوا لما توصلت إليه إذ يذكر المؤرخ شاروبيم فى موسوعته “: ومن المقرر على ما رواه بعض المحققين أن موسى لما أخذته ابنة فرعون أبقته فى دار أبيها حتى ترعرع “.

فهل يعقل أن يترك آل فرعون الطفل الذي قرروا تبنيه ( عسى أن ينفعهم أو يتخذوه ولدا ) يتربى في زرائب بنى إسرائيل خارج البيت الكبير ؟!

والذي يثبت أن الطفل موسى قد ولد وتربى ببيت فرعون وليس خارجه تلك الآية التي أتت بكلمة واحدة فيها الإعجاز كله ، فهذه الآية تشير إلى أن فرعون تعرف على الشخصية الحقيقية لموسى بعد عودته من مدين عندما قال له :-
{ ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين } 18 الشعراء

وسوف نلاحظ أن القرآن استخدم اسم الفعل من الولادة، وهذا يدل على أنه ولد ببيت فرعون وقاموا بتربيته داخله منذ الولادة فالرضاعة فالطفولة فالفتوة فالرجولة ( من عمرك سنين ).
لم تستطع أم موسى أن تخفى الطفل بعد ولادته إلا لمدة ثلاثة أشهر اضطرت بعدها لقذفه فى اليم خوفاً عليه، فلو كانت أم موسى تعيش بين قبائل العبرانيين خارج القصر لما كان هناك مبرر للخوف على الطفل والتخلص منه ذلك لأن خبر ولادته لم يتسرب خلال هذه الفترة الطويلة ( ثلاثة أشهر) فأصبح من الممكن أن يظل سراً خافياً للأبد مثل غيره من الأولاد ، خصوصاً والتوراة تقرر :
” أن القابلتين ومعهم نساء بنى إسرائيل كثيراً ماكن يخدعن فرعون ويتركن أولادهن على قيد الحياة دون أن يدرى بهم أحد ” .
ولكن لأنها كانت تعيش داخل قصر فرعون نفسه فأضحى من الصعب عليها إخفائه أكثر من هذا ، خصوصاً وصوت صراخه بدأ يعلو ، وأصبح الخوف على الطفل وفكرة التخلص منه لها ما يبررها بل ضرورية.

قد يأتى من يسأل:
كيف دخلت عائلة موسى بيت فرعون ؟
رغم علمنا بعدم صعوبة مثل هذا لأن موسى وآله وفرعون وآله من نفس القوم إلا أنني أيضاً أحيل السائل إلى كتاب المواعظ والاعتبار للمقريزى الذي يقول:
” وفرعون هو أول من عرف العرفاء على الناس وكان ممن صحبه من بنى إسرائيل رجل يقال له إمرى وهو الذى يقال له بالعبرانية عمرام وبالعربية عمران بن قاهت بن لاوى وكان قدم مصر مع يعقوب عليه السلام ، فجعله حارساً لقصره يتولى حفظه وعنده مفاتيحه وإغلاقه بالليل ، وكان فرعون قد رأى في كهانته ونجومه إنه يجرى هلاكه على يد مولود من الإسرائيليين فمنعهم من المنا كحة ثلاث سنين التي رأى أن ذلك المولود يولد فيها ، فأتت امرأة أمري إليه فى بعض الليالي بشيء قد أصلحته له فواقعها فاشتملت منه على هارون .. ثم أتته مرة أخرى فحملت بموسى ….”

نفهم من كلام المقريزى أن عمران أبو موسى كان يعمل حارساً أو بواباً لبيت فرعون الكبير – وهو عمل لا يعطيه أي حاكم إلا لمن يثق به من أهلة وعشيرته – وهذا له أكثر من دلاله ، من جهة يثبت لنا قرابة فرعون لبنى إسرائيل ، ومن جهة أخرى يفسر لنا كيف دخلت أم موسى وأخته بيت فرعون دون أي استغراب أو أن يمنعها أحد لأنه وفى كل الأحوال يعطى صاحب البيت الكبير غرفة أو أكثر لحارسه ، وعادة يعمل أهل الحارس في خدمة أهل البيت .
لهذا قالت اخت موسى لآل فرعون :
{ …. هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون }12 القصص
قاصدة أهل من هذا البيت !
ثم تقول التوراة :
” ودعت اسمه موسى وقالت إنني انتشلته من الماء ”
إن موسى فعلاً اسم عبري مشتق من كلمة عبرية ( العبرية مشتقة من اللغة الآرامية ) بمعنى المنتشل ، لأنه انتشل من الماء ولكن العجب العجاب أن زوجة الملك ( المزعوم إنه ملك بلاد وادى النيل ) تطلق اسماً عبرياً على الطفل الذي انتشلته من الماء !

لقد كان الحق معها فلم تكن من بلادنا ولا تتكلم لغتنا ولا حتى تفكر بها ، لهذا كان أول ما خطر على بالها اسماً عبرياً لتطلقه على الطفل ، اسم جاء عفوياً من وحي الخاطر ليدل على الحقيقة المطلقة وهي حقيقة : أن فرعون وزوجته وملأه من نفس قوم موسى أحد أقوام وقبائل الأعراب والعبرانيين .
لقد حسمت التوراة الموضوع وقالت أنه اسم عبري مشتق من فعل – مازال يستخدم حتى اليوم فى لغتهم – بمعنى المنتشل من الماء ، وهذا ما أكده الكثير من العلماء ، ودعك من محاولات التصحيف للصق اسم ( موسى ) بجذر من لغتنا ، فقد حاول البعض تفسير مقطع ( مو ) بمعنى ماء بلغتنا القديمة ، ومقطع ( سى ) بمعنى ابن ، ليكون المعنى الإجمالي ابن الماء ؛ وهو افتراض باهت ، أجهدوا به أنفسهم في لزوم ما لا يلزم من تخمين وتلفيق من أجل توفيق منافق .

أكثر من هذا توهم البعض – من باب معالجة نقاط الضعف – أن الملكة تعلمت وأتقنت لغة العبيد ” العبرانية ” وتحدثت بها وأطلقت على الطفل اسماَ عبرياَ ، وهذا وهم فاضح فما حاجة الملكة للغة العبيد ؟! وان كان لابد فعلى العبيد أنفسهم معرفة وتعلم لغة السادة ليتملقونهم وليس العكس.
الملفت للانتباه أن الغجر ( المنتشرون في أوروبا ) ينسبون أنفسهم لأصل مصري ويؤكدون أنهم خرجوا من مصر مع موسى، ويسمونه مويشيلMoishel وهو الاسم الأصلي لموسى في العبرية ويعنى كما تذكره التوراة المنتشل من الماء . لقد تحققت إرادة السماء وما كان للابن الذي التقطه آل فرعون أن يسمى بغير لغة أبيه وأمه بالتبني .

حتى جدلاَ إذا عدنا للقصة التي تقول أن موسى انتشل من الماء بواسطة آل فرعون ( ملك بلاد وادى النيل حسب القصة المعتادة ) سنجد تناقضاً، فقد كان منزل فرعون يقع في شمال المدينة التي يعيش فيها بنو إسرائيل ، يدل على هذا موقع الالتقاط ، فقد ألقى موسى في النهر ولأن التيار يمشي من الجنوب للشمال فيكون سكن بنو إسرائيل في الجنوب وسكن فرعون في الشمال وفي نفس الوقت قريب لأن أخته مشت على قدميها وبعد مدة قصيرة كانت داخل القصر ، وهذا مخالف تماماً لمكان معيشة ملوك بلادنا فى هذه الفترة ، فقد كانوا بعيداً جداً فى مدينة طيبة ( الأقصر ) فى الجنوب ، بينما الأعراب والعبرانيين ( الهكسوس ) المحتلون فى سيناء.
كما أن أبسط منطق يقول أن منطقة القصر الملكي منطقة محرمة على أهل البلاد فما بالك بالعبرانيين وهم أشد أعداء الملك وكان يعذبهم ويقتل أولادهم ، هذا بجانب أن قصورنا الملكية كان بها بحيرات صناعية يستمتع بها أهل القصر بعيداً عن أعين الشعب ، فما بالك بالأعداء.

تربى موسى داخل بيت فرعون وأصبح راعى غنم مثله مثل من ربوه – فرعون وزوجته وملأه – ومثل من يعيش بينهم من قبائل البدو الرعاة، فلو كان حقاً تربى وعاش كأمير فى قصر ملك بلادنا الأسطورية لما عرف وامتهن مهنة رعى الأغنام وأجاب عن سؤال المولى:
{ – وما تلك بيمينك يا موسى ،
– قال هى عصاى أتوكؤا عليها وأهش بها على غنمى . } 18 طه
فهل حقاً كان ملوك وأمراء بلادنا، بلاد وادى النيل والزراعة والوفرة، رعاة غنم يربونها ويهشون عليها ؟!
وأخيراً نسأل: ….. هل ولادة موسى فى قصر فرعون كانت هي السبب في نجاته، حيث قتل كل الأطفال الآخرين ونجا هو ؟
ربما…..
و ربما تكون النتيجة مقنعة.
امرأة فرعون من قوم موسى
امرأة فرعون إنها واحدة من أقوام الأعراب والعبرانيين ( الهكسوس) خالفت زوجها وآمنت بدعوة موسى المرسل إليهم .
يقول أبن كثير في قصص الأنبياء: ( أنها آسية بنت مزاحم بن عبيد ابن الريان الذي كان فرعون مصر فى زمن يوسف ).
وفي كتاب أضواء على السيرة النبوية: قال الأخباريون أنها آسيه بنت مزاحم بن عبيد بن الريان فرعون يوسف وجعلوها من العماليق.
هذه ليست أقوالنا، بل جزء من فيض من أقوال المؤرخين المسلمون فأرجع إليها إن شئت الحقيقة.

نرجع إلى أسمها ” آسيا بنت مزاحم ” إننا أمام أسماء من صلب بنى إسرائيل، وليس بها مجرد ملمح أسم أو لقب من بلاد القبط الشهيرة، ومع ذلك نتغاضى ونسد آذاننا و نجعلها وزوجها من ملوك القبط ؟!
إن نسبها يصل لملك العماليق فى زمن يوسف لهذا من الطبيعي أن يتزوجها ملك العماليق فى زمن موسى . وأخيراً يحكى السهيلى ويؤكد: أنها كانت من بنى إسرائيل من سبط موسى بل وكانت عمته !
ليؤكد كلامنا: أن فرعون كان من قوم موسى .
 عندما انتشل آل فرعون موسى من الماء قالت زوجته:
{.. قرت عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا }9 القصص
تقول المرأة التى وجدت الطفل : { عســــى أن ينفعنا ….. }
إن كانت هذه المرأة زوجة ملك بلادنا العظمى فإنها ستكون سيدة ملكات الأرض وزوجة أقوى الملوك وأكثرهم جاهاَ وسلطاناََ.
بعد هذا المقام والسلطان…. أمن المنطق أن تشير لطفل انتشلوه من الماء وتقول: عسى أن ينفعنا ؟
ينفع من ؟! وينفعهم بأي شيء ؟!
انه مجرد طفل قد يكون لقيطاَ أو يتيماَ، لا هي ولا غيرها يرى أو يدرى غير هذا في هذه اللحظة.
أيستقيم أن تكون القائلة زوجه ملك دولة اسطورية عظيمة مثل دولتنا ؟ أو حتى أي دولة ؟ سيكون القول مقبولاً فقط في حدود قبائل البدو العبرانيين والرعاة الأعراب التي تنتسب إليهم هذه المرأة رغم إجلالنا لها ولحكمتها.
وحتى تزداد ثقة فيما نقول أرجع لما قاله الذي اشترى يوسف وكان دون أدنى شك من الهكسوس الأعراب فقد قال لامرأته:
{…. أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا } 21 يوسف
أرأيت أي خلاف بين كلام الرجل وكلام المرأة ؟!
إنهما من شعب واحد، بعقلية واحدة ، ويستخدمون عبارات واحدة بل وبنفس المفردات والترتيب.

قابلتي بنى إسـرائيـل
” وكلم ملك مصر قابلتي العبرانيات اللتين اسم إحداهما شفرة والأخرى فوعه ، وقال حينما تولدان العبرانيات وتنتظرانهن على الكراسي ، إن كان أبنا فاقتلاه وإن كان بنتاً فتحيا ولكن القابلتين خافتا الله ولم تفعلا “إصحاح1 خروج 15

دعونا نذهب للمنطق….. إذا كان هذا الملك فرعون ملك بلادنا الأسطورية لماذا عين قابلتين من العبرانيات ليقتلا الأولاد من بني إسرائيل ؟ ولماذا لم يعين قابلات من بلاده ؟!
أكان من الصعب عليه وهو ملك ملوك الأرض أن يأتي بعساكره وجنده أثناء ولادة العبرانيات وينتظروهن على الكراسي ؟
ولماذا لم يأمر من الأساس بإبادة هؤلاء العبيد المنا كيد ؟!
ولماذا ترك الملك المعظم كل أساليب المُلك والجبروت والقوة والسطوة والسلطة والوزراء ورجال الدولة والهيلمان والمقام الكريم ونزل بنفسه ليتفق أو بمعنى آخر ليتآمر مع قابلتين من بني إسرائيل ليقتلا أولادهم!
ألا ترى معي أنها قصة ساذجة إن كانت تتحدث عن بلاد موغلة فى القدم والأسرار والعلم والحكمة، وتم لصق البلاد وملكها بالقصة بسوء نية، وتبدو فقط معقولة إن كانت أحداثها تجري هناك في [ مدينة ] على الحدود يعيش فيها طائفة مستضعفة صغيرة العدد ( لهما قابلتان فقط ) مع طوائف أخرى مستبدة وللجميع زعيم بدوي اسمه فرعون يفكر ويتحدث ويتآمر بسذاجة زعيم قبيلة

============================================

وهذا هو رابط تحميل الكتاب كامل

http://www.mediafire.com/?a7mf7pw9s91c8sc

تاريخ الجيش المصري …متى أسس ؟ ومتى اختفى ؟ ومتى عاد للتكوين مرة ثانية ؟

2 Comments

هو أول وأقدم جيش نظامي في العالم تأسس قبل 7000 سنة فقد وجد في مصر أحد أقدم الجيوش النظامية في العالم.وقد كان ذلك بعد توحيد الملك نارمر لمصر حوالي عام 3200 ق.م. فقبل ذلك العام كان لكل إقليم من الأقاليم المصرية جيش خاص به يحميه، ولكن بعد حرب التوحيد المصرية أصبح لمصر جيش موحد تحت إمرة ملك مصر. وقد كان الجيش المصري أقوى جيش في العالم وبفضله أنشأ المصريون أول إمبراطورية في العالم وهي الإمبراطورية المصرية الممتدة من تركيا شمالاً إلى الصومال جنوباً ومن العراق شرقاً إلى ليبيا غرباً، وقد كان ذلك هو العصر الذهبى للجيش المصري. كان المصريون هم دائماً العنصر الأساسي في الجيش المصري.

وقد كان الجيش المصري يتكون من الجيش البري (المشاة والعربات التي تجرها الخيول والرماحين وجنود الحراب والفروع الأخرى) والأسطول الذي كان يحمى سواحل مصر البحرية كلها إضافة إلى نهر النيل. ومازلت بعض الخطط الحربية المصرية القديمة تُدَرَّس في أكاديميات العالم ومصر العسكرية. وقد قدمت العسكرية المصرية القديمة العديد من القواد العظماء وكان أنبغ هذه العقول العسكرية هو الإمبراطور (تحتمس الثالث) أول إمبراطور في التاريخ وهو الذي أنشأ الإمبراطورية المصرية وفي رصيده العديد من المعارك والحروب, أشهرها معركة مجدو التي ما زالت تُدرَّس حتى اليوم.

واستمر وجود الجيش المصري  حتى عهد دولة البطالمة ..ومنذ عهد البطالمة حتى الفتح العربى… حرم المصريون من الاشتراك فى جيش بلادهم وقد استسلم المصريون فى معظم هذه الفترة

و وظهر اول تجنيد للرجال من شعب مصر في جيش عربي اشترك في تحرير مدينة القدس من أيدى الصليبيين في واحدة من المعارك التاريخية على مر العصور قائد المعركة البطل صلاح الدين الأيوبي وكان الجزء الأكبر من جنوده من المصريين وبالإضافة إلى ذلك قادت القوات المصرية دورا كبيرا في هزيمة المغول الذين دمروا الدولة الإسلامية العباسية بقيادة القائد قطز.

تم تأسس الجيش المصري الحديث إبان حكم محمد علي باشا الذي يعتبر مؤسس مصر الحديثة حيث كون جيشا من المصريين لأول مرة بعد فترة ظل الجيش فيها حكرا على غير المصريين وخاصة المماليك حيث بدأ محمد على ببناء أول مدرسة حربية تقوم بإعداد الجنود والضباط على الطراز الحديث عام 1820 بمدينة أسوان وقام بإنشاء العديد من الترسانات لتمويل الجيش بأحدث المعدات كالبنادق والمدافع والبارود واستعان محمد علي باشا بالقائد الفرنسي الشهير سليمان باشا الفرنساوي الذي أقام في مصر لتأسيس هذا الجيش الذي صار أحد أقوى جيوش المنطقة في فترة وجيزة فغزا عدة مناطق في المنطقة حيث وجه محمد علي حملاته إلى جزيرة رودس وإلى بلاد الحجاز لمواجهة الدولة السعودية الأولى بقيادة ابن محمد على(إبراهيم باشا)، وقام بإرسال حملات إلى اليونان لمواجهة الثورات اليونانية ولكنه فشل بسبب تدخل كلا من إنجلترا وفرنسا وروسيا لنجدة اليونانين مما أدى إلى تدمير معظم الأسطول البحرى المصري في نفارين العام 1827مما أدى إلى تحجيم قوته وطموحاته وتوقف مشروعه في الاستيلاء على ممتلكات العثمانيين لضعف قوتهم.كان التجنيد إجباريا أيام محمد على وكان تعداده 520,000 جندي وكانت تحت قيادة قائد واحد وهو إبراهيم باشا.

==============

المراجع :

ويكيبيديا و تاريخ الكنيسة القبطية

========================

السؤال الذي يطرح نفسه واتمنى ان يجد اجابته احد

لماذا لم يجند المصريين  في الجيش منذ عهد عمرو بن العاص وحتى صلاح الدين ؟

كفاح المصريين القدماء فى سبيل تحقيق الوحدة السياسية وأثر اتحاد مصر فى قيام الحضارة

Leave a comment

مر المجتمع بعدة خطوات كان لها أكبر الأثر فى قيام الحضارة على أرض مصر، وهذه الخطوات هى: نشأة القرى والمدن، ونشأة الأقاليم المستقلة، ثم الوحدة الأولى سنة 4242 ق. م، وأخيراً الوحدة القومية سنة 3200 ق. م.

الخطوة الأولى: نشأة القرى والمدن

بعد نزول المصريين إلى وادى النيل واشتغالهم بالزراعة، استقرت كل جماعة منهم فى قرية يتعاونون معاً فى زراعة الأراضى، وكانت القرى بداية العمران البشرى الذى أدى إلى ظهور المدن. وأخذ الناس ينظمون حياتهم فى تلك القرى والمدن، كما ظهرت المعبودات المختلفة التى التف حولها أهل كل مدينة أو قرية، وكانت هذه المعبودات من بين القوى الطبيعية، مثل الشمس أو النيل أو حيوان كالبقرة أو طائر من الطيور. أيضاً بنيت المعابد، وظهرت الأسواق، ونشطت الصناعات.

الخطوة الثانية: نشأة الأقاليم المستقلة

بمرور الوقت انضمت القرى والمدن بعضها إلى بعض لتكوين أقاليم أو مقاطعات كبيرة، وكان لكل إقليم حاكمه ومعبوده الخاص، وسمى باسم معبوده، مثل إقليم الصقر، إقليم الحية كما كان لكل إقليم عاصمة، وجيش للدفاع. وقد بلغ عدد تلك الأقاليم اثنين وعشرين فى الوجه القبلى، و عشرين فى الوجه البحرى.

الخطوة الثالثة: تحقيق الوحدة السياسية الأولى عام 4242 ق.م

فكر المصريون القدماء مرة أخرى هل يسكتون على انقسام بلادهم إلى أقاليم مستقلة؟ ولم يرض المصريون بذلك، واتجهوا نحو اتحاد أقوى وأكبر. وبمرور الزمن تحققت الوحدة السياسية الأولى لمصر عام 4242 ق.م، حين نجح أهل الوجه البحرى فى التوغل فى أقاليم الجنوب حتى أخضعوها جميعاً، ثم أقاموا أول حكومة مركزية تجمع شمل البلاد كلها، جعلوا عاصمتها “هليوبوليس” (مكان “عين شمس” الحالية)، وعبد الناس الشمس.

وهكذا تكون أول اتحاد تاريخى سياسى لمصر كلها.

أصيبت البلاد فى أواخر أيام حكومة “هليوبوليس” بنكسة الانشقاق، فأصبحت أقاليمها مقسمة بين حكومتين، إحداهما فى الجنوب والأخرى فى الشمال.

ا مملكة الشمال

أصحاب الشمال أقاموا ملكهم فى الدلتا، وجعلوا عاصمتهم مدينة “بوتو” ومكانها “تل الفراعين” شمال مدينة دسوق الحالية، وكانت آلهتها على شكل ثعبان الكوبرا، واتخذ أهلها نبات البردى شعاراً لهم، ولبس ملكها التاج الأحمر.

ب – مملكة الجنوب

أصحاب الجنوب أقاموا ملكهم فى الوجه القبلى، وجعلوا عاصمتهم مدينة “نخب” (“الكاب” الحالية بالقرب من مدينة “إدفو” بمحافظة أسوان)، وكانت آلهتها على شكل أنثى النسر، واتخذ أهلها زهرة اللوتس شعاراً لهم، ولبس ملكها التاج الأبيض.

الخطوة الرابعة: تحقيق الوحدة السياسية على يد الملك مينا (نارمر)

من مدينة “طيبة” (مدينة الأقصر الحالية بمحافظة قنا)، خرج الرجل العظيم “مينا” Menes الذى استطاع توحيد الوجهين البحرى مع القبلى حوالى عام 3200 ق.م، وبذلك أتم مجهودات أسلافه، وكون لمصر كلها حكومة مركزية قوية، وأصبح أول حاكم يحمل عدة ألقاب، مثل: ملك الأرضين، صاحب التاجين، نسر الجنوب، ثعبان الشمال. كل ذلك تمجيداً لما قام به هذا البطل العظيم من أعمال.

أصبح الملك “مينا” مؤسس أول أسرة حاكمة فى تاريخ مصر الفرعونية، بل فى تاريخ العالم كله، ولبس التاج المزدوج.

لوحة نارمر

ملأت أخبار الكفاح والنصر الذى تم للملك “مينا” وجهى لوحة تعرف باسم “لوحة نارمر”، ويرجح المؤرخون أن “نارمر” هو “مينا”، وقد وجدت هذه اللوحة فى مدينة “الكاب”، وهى الآن محفوظة بمتحف القاهرة. وللوحة وجهان، الوجه الأول يصور الملك “مينا” وهو يقبض على أسير من أهل الشمال، وعلى رأسه التاج الأبيض، بينما يصور الوجه الآخر الملك “مينا” وهو يحتفل بانتصاره على مملكة الشمال، وهو يلبس التاج الأحمر.

عاصمة المملكة المتحدة

أدرك الملك “مينا” ضرورة بناء مدينة متوسطة الموقع، يستطيع منها الإشراف على الوجهين القبلى والبحرى، فقام بتأسيس مدينة جديدة على الشاطئ الغربى للنيل مكان قرية “ميت رهينة” الحالية (بمحافظة الجيزة)، وقد كانت أول أمرها قلعة حربية محاطة بسور أبيض، أراد بها صاحبها أن يحصن نصره ويحمى ظهره من غارات أصحاب الشمال، وكان “مينا” قد أسماها “نفر” أى الميناء الجميل، وفيما بعد سميت باسم “ممفيس” زمن اليونان، ثم سماها العرب “منف”. وقد أصبحت مدينة “منف” عاصمة لمصر كلها فى عهد الدولة القديمة حتى نهاية الأسرة السادسة.

العوامل التى ساعدت على قيام الحضارة الفرعونية

تنقسم العوامل التى ساعدت على قيام الحضارة الفرعونية إلى عوامل طبيعية (نهر النيل العظيم، والموقع الممتاز، والمناخ المناسب، ووفرة الصخور والمعادن) وعوامل بشرية (العمل الإيجابى والكفاح المتواصل).

ا العوامل الطبيعية

  • النيل وفضله العظيم: ساعد نهر النيل على تحول مصر إلى جنة خضراء، والنيل علّم المصريين بناء السفن، فساعد على ترابطهم، وتبادل المحاصيل ونشاط التجارة. النيل علم المصريين الزرع والحساب، والنظام، وشق الترع، وبناء الجسور وتشييد السدود. لقد وجد المصريون القدماء فى نيلهم المعلم، ومصدر الحياة الأولى، فعظموه وقدسوه، وعبدوه فى شكل إله أسموه “حابى”، ومازلنا نحتفل بعيده “وفاء النيل” كل عام.
    لقد ترك لنا المصريون القدماء الكثير من النصوص التاريخية التى تدل على أهمية نهر النيل فى حياتهم. وعن أثر نهر النيل فى حياة المصرى القديم، يقول أحد هذه النصوص: “سلام عليك أيها النيل

الذى يحيى بمائه أرض مصر وما عليها من مخلوقات ونباتات، سلام عليك يا رب الخير

يا من يروى الصحراء بنداه. إن أبطأت اضطربت القلوب وهلكت الأرواح، وإن أسرعت طابت النفوس وتفتحت الأزهار

      …”.

وعن مكانة نهر النيل فى نفوس المصريين، يقول نص آخر: “مرحى يا “حابى”

أنت يا من ظهرت على الأرض لكى تعطى الحياة إلى مصر، أنت يا من تأتى مستخفياً لكى تعطى الحياة لكل ظمآن

، سلام عليك يا رب الخيرات

      …”.
  • الموقع الجغرافى الممتاز: لمصر موقع جغرافى ممتاز، فهى ملتقى قارتين كبيرتين هما إفريقيا وآسيا، وهى تطل على بحرين مهمين هما البحر الأحمر والبحر المتوسط ومصر بمثابة القلب من العالم القديم، وحلقة الاتصال بين أقطاره وشعوبه. أيضاً تتمتع مصر بحماية طبيعية، ففى الشمال البحر المتوسط، وفى الشرق والغرب والجنوب تمتد الصحراوات الواسعة التى كانت دروعاً واقية ساعدت المصريين على الدفاع عن بلادهم ومقاومة المعتدين والطامعين فى خيراتهم.
  • المناخ المناسب: وهب الله (سبحانه وتعالى) مصرنا العزيزة مناخاً معتدلاً وشمساً مشرقة، وسماء صافية، وهواء عليلاً، فساعد ذلك على نشاط الإنسان وتيقظ عقله، كما أن جفاف مناخ مصر ساعد على حماية آثارها القديمة.
  • وفرة الموارد الطبيعية (الصخور والمعادن): فى أرض مصرنا العزيزة يوجد الذهب والنحاس والحديد والفضة وغيرها من أنواع المعادن، كما تتنوع بها الصخور من جرانيت ورخام وأحجار كريمة، ومن هذه الصخور والمعادن صنع المصريون القدماء كل صناعاتهم، وبنوا أهراماتهم، ونحتوا تماثيلهم، وصنعوا حليّهم البديعة، فكانت الصخور والمعادن بالنسبة للمصرى القديم أغلى الثروات.

ب العوامل البشرية

  • العمل الإيجابى والكفاح المتواصل: أحسن المصريون القدماء استخدام هذه العوامل جميعاً، واستفادوا منها، وفكروا وابتكروا، وبذلوا كثيراً من الجهد، وساد بينهم التعاون حتى حولوا واديهم إلى تلك الجنة التى نسكنها ونتمتع بخيراتها اليوم.

وبذلك تكون الحضارة المصرية القديمة نتيجة التفاعل المبدع بين طبيعة الأرض وطبيعة الشعب الذى سكنها، فمصر ليست “هبة النيل” كما قال المؤرخ الإغريقى “هيرودوت” منذ آلاف السنين، بل هى أيضاً نتيجة لجهد المصريين واجتهادهم، وذكائهم، وابتكارهم، ووحدتهم، وتضحياتهم. إذن “مصر هبة النيل والمصريين”، ولولا كفاح المصريين لما ظهرت هذه الحضارة العظيمة.