سرقة الآثار وتهريبها للخارج بدأت منذ الاحتلال الفرنسي لمصر ومستمرة حتى الآن ……….

والغريب اننا في البداية كنا نتوقع ان السرقة والتهريب كانتا تتم بهدف عرض المسروقات في متاحف أوروبا ليتمتع بها العالم الغربي .

لكن الملفت في الأمر ان حجم المعروض من آثارنا لا يمثل 10 في المائة مما سرق ….يوجد في متحف اللوفر قاعة مليئة بالقطع الآثرية لا يسمح لأحد من عامة الزوار ان يتطلع عليها

اذاً لم تحدث سرقة الآثار بهدف امتاع الجمهور الغربي بآثارنا المنهوبة منا ….

واذا نظرنا حول العالم سوف نجد بعض مسلاتنا توجد في أماكن ليس من المفروض ان تكون فيها

مثال : مسلة مصرية وضعت في ميدان كنيسة سانتا دي ماري في الفاتيكان

ليس هذا فقط وإنما وضعت عليها الصليب الرمز الديني المسيحي …. ولا أفهم هل ميدان الكنيسة يعتبر متحف حر ام مزار ديني مسيحي لا يصح ان نعرض فيه مثال كختلف من ثقافة مختلفة من ديانة مختلفة

وغيرها من المسلات في روما ونيويورك ولندن وتركيا

موضوعة جميعها في ميادين عامة وليست متاحف

والغريب ان لا أحد يتحدث عن الضرر الذي ستترض له هذه المسلات من كثرة تعرضها للتقلبات الجوية

ولنعود ونسأل أنفسنا لماذا سرقت هذه الآثار ولماذا  تستمر هذه السرقة حتى الآن ولما نسمع أرقام مالية فلكية لشراء قطع الآثار

فنسمع مثلاً ان المقبرة متوسطة الحجم متوسطة المحتويات تباع بحوالي 270 مليون دولار وأن هناك وسطاء كثيرون في هذه العمليات القذرة من فئة المتعطشين للثراء السريع سواء مصريين او أجانب ….

اظن ان من الطبيعي أن من  يشتري اي قطع آثرية بهذا المبلغ من الناحية التجارية يعلم علم اليقين بأنه سوف يعود عليه بأضعاف هذا المبلغ عند بيعه للمتاحف مثلا ً لكن الغريب في الأمر كما سبق وعرضنا ان هذه القطع لم تعد تعرض في المتاحف…

اذا من يشتري من الوسطاء ليس المتاحف ….فلا أظن ان المتحف يدفع اضعاف  هذا المبلغ لكي يضعها في مخازن ؟

ولا أظن ان من يشتري من الوسطاء أفراد من هواة جمع التحف النفيثة فإن أمثال هؤلاء يشترون قطعة او إثنتين لا مقبرة كاملة

ولا أظن ان من يشتري من الوسطاء باحثون علم يحتاجون لمثل هذه القطع فالعلماء مهما تطورت حالتهم المادية فلن تستطيع ان تمدهم بالقدرة على شراء بمثل هذه الأرقام…

اذا نعيد صياغة سؤالنا

س :  من يشتري ولماذا يشتري وماذا هدفه من الشراء   ؟

اما الهدف من الشراء ومن استمرار مسلسل سرقات آثارنا

فهو تفريغ بلادنا من آثارها …عملية منظمة وعنيفة

عملت بدأت منذ  ان عرف الغرب ان يفك رموز لغتنا القديمة واستطاع ان يقرأ النصوص المكتوبة وعلم ما تحتويه من أسرار ومعلومات

اما لماذا يشتري ؟

لأن هذه المعلومات المكتوبة على آثارنا كشفت للعالم كله كذب وإدعاء فئة من البشر كذباً وافتراءا باختلاق تاريخ مزيف الأحداث بتواجدهم بيننا نحن أصحاب هذه الأرض الطاهرة كيمت – إيجيبت – وادي النيل

افتراءاً  ….بأنهم هم من بنوا هذه الحضارة القديمة التى تركها لنا أجدادنا ….

كذباً…… بأنهم عاشوا بيننا وكأصحاب أرض في فترة وكعبيد في فترة أخرى ..

اختلاقاً …لقصة خروجهم من هنا مطرودين مضطهدين من ملك وادي النيل الذي كشفت آثارنا كذب إدعائهم اسمه في كتابهم المقدس والذي لم نجد اسمه مسجل على الجدران

ليس هذا فقط وانما كشفت آثارنا مدي كذب كتابهم المقدس الذي يعتبر أهم مرجع تاريخي ….الذي يقول ان عمر البشر على الأرض لا يزيد عن 5500 سنة كحد أقصى من آدم لعيسى …

قال علماء الحملة الفرنسية ان معبدى اسنا يرجعان الى سبعة الاف سنه و أن معبد دندرة يرجع تاريخه الى اربعة الاف سنه
نشرت هذا الخبر جريدة المونيتور التى كانت تصدرها الحملة الفرنسية من القاهرة فى عددها الصادر فى 18 اغسطس 1800 وقالت الجريدة ان معابد اسنا ودندرة تعد من احدث المعابد المصرية القديمة .
كان مجرد نشر هذه الحقائق ثورة على المعتقدات الدينية السائدة حول تاريخ خلق العالم كما جاء فى اسفار العهد القديم
ققى تسلسل الاجيال منذ خلق الله ادم علية السلام الى نوح عليه السلام ذكرت التواره اعمار هؤلاء الانبياء فاستنتجوا طبقا للقراءة التوراتية قى النسخة العبرية ان مجموع الاعمار من ادم عليه لسلام الى ابراهيم عليه السلام 2023 سنه وفى النسخة السامرية يبلغ مجموع هذه الاعمار 2324 سنة والنسخة السبعينية تبلغ 2389 سنة وبهذا تكون اقصى مدة قدرت من خلق الانسان على الارض الى رسالة السيد المسيح عليه السلام 5589 سنة ولما كانت هذه النسخ هى النسخ المقدسة من التوراة اعتبرت المراكز الدينية  ان هذه الارقام قضية مسلم بها لايجوز الاختلاف حولها وجعلتها من العقائد المقدسة

اذا آثارنا الطيبة بحسن نيتها كشفت تزييف وكذب وتدليس الارقام في  كتابهم المقدس فكيف يتركوا هذه الآثار تبوح بما تحتويه من معلومات لكل العالم ….يجب محيها من على وجه الأرض حتى تظل أكاذيبهم التاريخية والدينية  مترسخة في كل العقول  …

وللأسف لم تسلم آثارنا من مخططهم الدنئ لأن لدينا من البشر من يمتلك نفوس ضعيفة أمام أغراء المال مع بعض الجهل بحقيقة المخطط القذر ….

طبعا لا نحتاج لنجاوب على اخر جزء من السؤال وهو من الذي يشترى ويمحي ويفرغ بلادنا من  آثارأجدادنا  ….

لأن هو نفسه من دخل العراق في حما الاحتلال وحطم المتحف الوطنى ودمر وسرق كل المخطوطات التي تخص فترة حياته في الأسر في الدولة البابلية

ألا سحقا لهذا المشتري …. جرثومة بشرية نشرت سمها بين البشر … ترعرت على الكذب والتلفيق واختلاق القصص الوهمية وسرقت نصوصنا المقدسة لتطور من نفسها ولكن هيهات ان تنفعها نصوصنا  وضميرهم متوفي