header

لا ترجع أهمية  التاريخ  المصري القديم إلى قدمه فحسب ولكن لطابع الاستمرار في هذا التاريخ فعصوره التاريخية تتوالى ولا تختلف إحداها كثيرا عن الأخرى فقد استمر التاريخ المسمى مجازاً الفرعوني متواصل الأحداث ونجح المصري القديم في المحافظة على الملامح العامة لتاريخه عبر العصور المختلفة الطويلة على الرغم من تأثر مصر أحياناً بعوامل التمزق والاضطراب الداخلي أو أن هناك أحداث وتأثيرات خارجية وغزوات وهجرات أجنبية ، ولكن المصري القديم استطاع الخروج من هذه المحن ، والصعاب منذ العصر الحجري الحديث حتى الغزو المقدوني  عام 332 ق م ، وامتاز المصريون بالتسامح فيما يخص الفكر الديني فلكل إقليم رموزه المقدسة الخاصة ولا يقع اختلاف بين الأقاليم نظرا لاختلاف الرموز  وهذا يدل على سمو التفكير لدى المصري القديم .

بدأ في مصر التطور الأول بمعرفة سر إيقاد النار ، ثم التطور الثاني وهو الرئيسي في مجالات الحياة المادية للإنسان القديم ألا وهو معرفة حرفة الزراعة ، وبدأ في مصر التطور المعنوي لثقافة القدماء المصريين بمعرفة الكتابة بعد معرفة الفنون ، وبعد نضوج الثقافة بدأت تظهر في مصر و الشرق العقائد والتشريعات وأسس العلوم  ، وظلت حضارة مصر وآثارها المادية والفنية وفيرة وكثيرة عن بقية آثار المدنيات والحضارات الأخرى القديمة ، واستمرت في التطور والرقي على مر العصور.

….

Advertisements